مشاركة الطفل مع الآخرين
مشاركة الطفل مع الآخرين />

مشاركة الطفل مع الآخرين

كيف تعلمين طفلك المشاركة مع الآخرين؟

اجعلي المشاركة شيئًا ممتعًا

علمي طفلك على الألعاب المبنية على التعاون من خلال العمل مع الآخرين، بدلاً من الألعاب التنافسية التي تركز على الفوز. بإمكانك أن تلعبي لعبة تركيب القطع وتناوبي الأدوار لوضع القطع، أو بإمكانك اللعب عن طريق نفخ البالون ومحاولة إبقائه عاليًا.

تشاركي معه في بعض المشاريع كري المزروعات، تكنيس الأرض، أو القيام بالتسوق.

لا توبخي طفلك على عدم المشاركة

ربما يكون أمرًا محرجًا أن تشاهدي طفلك ينتزع لعبة صديقه، أو ينتابه الشعور بالغضب لأن دوره في ركوب اللعبة انتهى. لا تخبري طفلك بأنه أناني ولا تقومي بإرغامه على مشاركة الممتلكات الثمينة، لأنك إذا فعلت ذلك، سوف تتشكل لديه فكرة سيئة بأن المشاركة ستؤدي إلى عواقب وخيمة.

عندما يشعر الطفل بالخجل أو الإحراج، فإن ذلك سيجعل تعلمه لمهارات جديدة أمرًا صعبًا، لذلك حاولي أن تعطي طفلك مهلة وعلميه بأن يكون مشاركًا وألا يكون لئيمًا أو وقحًا.

 تذكري بأنه من الطبيعي أن يكون لدى الطفل رغبة في الاحتفاظ ببعض الأشياء لنفسه كنوع من الإحساس بالخصوصية بأنه يملك شيئًا. كوني مطمئنة بأنه كلما كبر طفلك، كلما زاد عنده الوعي والإدراك بقيمة المشاركة، وسيتعلم بأن المشاركة مع الأصدقاء أكثر متعة من اللعب لوحده.

هناك بعض الأشياء التي لا يرغب طفلك بمشاركتها كالدمى المفضلة لديه، ليس سيئًا أن يحتفظ طفلك ببعض الأشياء الخاصة لنفسه، فكلنا نملك أشياء ثمينة لا نفضل مشاركتها.

تحدثي عن المشاركة

عندما يتشاجر طفلك مع صديقه نحو لعبة، حاولي التدخل قبل أن تزداد الأمور سوءًا، وإذا بدا على طفلك علامات الغضب، حاولي إبعاده من المكان حتى تهدأ الأمور، وعندما يكون لدى الأطفال استعدادًا للإنصات، ناقشي معه الوضع بروية ورحمة.

علمي طفلك بأن يكون لبقًا في حديثه عندما يودُّ التعبير عن مشاعره، فمثلاً، علميه على قول كلمات مثل “يبدو أنك محبط نوعًا ما”، هذا الأمر سيولد لدى طفلك إحساسًا بمشاعر الآخرين.

إذا أصرًّ طفلك على عدم مشاركة لعبة ما، اسأليه عن السببن  فربما تكتشفي أنها تعدُّ شيئًا ثمينًا له لأنها من شخص مفضل لديه أو لأنها بمثابة ذكريات جميلة لديه.

علمي طفلك على حل المشاكل

إذا أحسست بأن طفلك يرفض مشاركة اللعبة مع صديقه ويمسك اللعبة بقبضة قوية، فربما يكون مفهوم مشاركة اللعبة صعبًا بالنسبة له. شجعي طفلك على تناوب الأدوار في اللعب، وضعي منبها حتى يلتزم طفلك بدوره.

قومي بزيادة وعي طفلك ووضحي له بأن المشاركة ليست هي نفسها الإهداء. وأقنعيه بأنه عندما يشارك ألعابه مع أصدقائه، فإنهم سيشاركونه ألعابهم.

احترمي ممتلكات طفلك

ربما يكون من الصعب على طفلك بأن يشارك ملابسه، كتبه، وألعابه إذا أحس بأنها عرضة للفقدان أو التلف، لذلك حاولي أن تعلمي أطفالك الإذن عندما يرغبون باستعارة شيء ما، فمثلا اطلبي من ابنتك الاستئذان منه عندما تريد قلمًا ملونًا، وأعطي طفلك الخيار بقول نعم أو لا.

تأكدي من أن أشقاء وأصدقاء طفلك يحترمون هذه الأشياء أيضًا، فقومي على تشجيعهم على الاستئذان لطلب هذه الأشياء، وتأكدي أيضًا من أنهم يهتمون بهذه الأشياء.

اسألي طفلك قبل وقت اللعب عن الأشياء التي لا يرغب بمشاركتها، وساعديه على إيجاد مكان آمن لوضع ألعابه الخاصة. بعد ذلك، دعيه يفكر في أشياء ممتعة يلعب بها مع صديقه مثل: لعبة جهاز الارسال والاستقبال اللاسلكي، ألعاب الفنون والحرف، أو المضرب والكرة، واطلبي من صديقه أيضًا أن يحضر بعض الألعاب معه، وبذلك لن يكون طفلك مشاركًا لوحده.

 كوني مثالاً جيدًا

إن الطريقة الأفضل لكي يتعلم أطفالك البالغين من العمر 3-4 سنوات الكرم هي معايشة ومشاهدة التجربة، فعلى سبيل المثال، شاركي مع طفلك الآيس كريم، أو قدمي له قبعة واطلبي منه أن يجرب ذلك الأمر مع الآخرين.

استخدمي كلمة “شارك” لوصف ما تقومين به، وعلمي طفلك بأن بوسعه أن يشارك قصة، شعور، أو فكرة، وكذلك الأشياء المادية، والأهم من ذلك بأن تجعليه يرى فيك مثالاً للأخذ والعطاء، التسوية، والمشاركة مع الآخرين.

اعرفي أكثر الأوقات الذي يكون فيها طفلك مؤهلاً للتعاطف مع الآخرين والإحساس بمشاعرهم، واكتشفي الوقت المناسب لتعليمه الاحترام.