أسباب وعلاج الدوخة أثناء الحمل
أسباب وعلاج الدوخة أثناء الحمل />

الدوخة أثناء الحمل : أسبابها، وعلاجها

 

لماذا تشعرين بالدوار أو الإغماء أو الدوخة أثناء الحمل ؟

قد تشعرين أحيانًا بالدوار أو الدوخة عندما تكونين حاملاً لأن نظام القلب والأوعية الدموية الخاص بك يخضع لتغييرات جذرية، حيث يرتفع معدل نبض قلبك، ويضخ قلبك كمية أكبر من الدم في الدقيقة، وتزداد كمية الدم في جسمك بنسبة 30 إلى 50 بالمائة.

وفي معظم حالات الحمل، تتمدد الأوعية الدموية وينخفض ضغط الدم تدريجيًا، ليصل إلى أدنى نقطة في منتصف فترة الحمل، ثم يبدأ في العودة إلى مستواه الطبيعي في نهاية الحمل، وفي الثلث الثاني والثالث من الحمل، يقوم الرحم بالضغط على الأوردة ويبطئ الدورة الدموية إلى النصف السفلي من جسمك.

يمكن أن تتكيف أنظمة القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي عادة مع هذه التغييرات وتحافظ على تدفق الدم الكافي إلى دماغك، ولكن في بعض الأحيان لا يتكيفون بسرعة كافية، مما قد يجعلك تشعرين بالدوار أو الدوخة، أو حتى تصابين بالإغماء.

وأيضًا أنت أكثر عرضة للشعور بالدوار إذا كان لديك فقر دم، أو إذا كنت لا تأكلين أو تشربين بما فيه الكفاية، أو تفرطين في التمرين، أو تشعرين بالحر الشديد.

ماذا تفعلين إذا شعرت بالدوار أثناء الحمل؟

بمجرد أن تبدئي في الشعور بالدوار، استلقي على جانبك، فذلك الأمر يزيد من تدفق الدم إلى جسمك ودماغك، مما قد يحميك من الإغماء.

وإذا كنت في مكان لا يمكنك الاستلقاء فيه، اجلسي حتى لا تسقطي، وحاولي أن تضعي رأسك بين ركبتيك. (بالطبع، قد لا تكونين قادرة على القيام بذلك إذا كنت حاملاً في الأشهر الأخيرة)

وإذا كنت تفعلين أي شيء قد يعرضك أو يعرض الآخرين لخطر الإصابة، مثل القيادة، فتوقفي عنها فورًا.

كيف يمكنك تجنب الدوخة؟

يمكنك اتخاذ خطوات لتقليل الدوخة أثناء الحمل، وفيما يلي بعض الأسباب الشائعة للدوار أثناء الحمل بالإضافة إلى الاحتياطات التي يمكنك اتخاذها:

1-لا تقفي بسرعة كبيرة

عندما تجلسين، يتجمع الدم في قدميك وساقيك السفلية، وإذا كان جسمك غير قادر على التكيف عند الوقوف، لا يعود الدم الكافي إلى قلبك من ساقيك، ونتيجة لذلك، ينخفض ضغط الدم بسرعة، مما قد يجعلك تشعرين بالإغماء.

ولمنع ذلك، تجنبي القيام بسرعة من الكرسي أو السرير، وعندما تستلقين، اجلسي ببطء وابقي جالسة لبضع دقائق مع وضع ساقيك على جانب السرير أو الأريكة، ثم ارفعيهما ببطء عند الوقوف.

قد يتجمع الدم أيضًا في قدميك وساقيك عندما تقفين في مكان واحد لفترة طويلة، وإذا كنت في وضع لا يمكنك التنقل فيه، حاولي أن تهزي ساقيك لتنشيط الدورة الدموية.

2-لا تستلقي على ظهرك

في الثلث الثاني والثالث من الحمل، يمكن أن يبطئ رحمك الدورة الدموية في ساقيك عن طريق ضغط الوريد الكبير (الوريد الأجوف السفلي) الذي يعيد الدم من النصف السفلي من الجسم إلى القلب والأوردة الحوضية، والاستلقاء على ظهرك يمكن أن يجعل هذه المشكلة أسوأ.

حوالي 8 % من النساء الحوامل في الثلث الثاني أو الثالث من الحمل تتطور لديهن حالة تسمى متلازمة هبوط الضغط، فإذا كنت واحدة منهن، فهذا يعني أنه عندما تستلقين على ظهرك، فإن قلبك يضخ كمية أقل من الدم وينخفض ضغط دمك، لذلك قد تشعرين بالقلق، والدوار، والغثيان إلى أن تغيري وضعية جسمك.

ولمنع هذه المشكلة، استلقي على جانبك بدلاً من على ظهرك، ويمكن للوسادة الموضوعة خلفك أو تحت وركك أن تساعدك على البقاء على جانبك (أو على الأقل تميل بدرجة كافية لمنع رحمك من ضغط الوريد الأجوف).

3-تناولي الطعام والشراب بانتظام

عندما لا تأكلين بشكل كافٍ، يمكن أن تنخفض نسبة السكر في الدم (نقص السكر في الدم)، مما قد يجعلك تشعرين بالدوار أو الإغماء، ويمكن أن يحدث هذا بسهولة أكبر عند الحمل، لذلك حافظي على نسبة السكر في الدم من الانخفاض عن طريق تناول وجبات صغيرة بشكل متكرر خلال اليوم بدلاً من تناول ثلاث وجبات كبيرة، واحملي معك وجبات خفيفة صحية أثناء تنقلك لتناولها عندما تصابين بالجوع.

يمكن للجفاف أن يكون له تأثير مماثل، لذلك حافظي على رطوبتك بشرب الكثير من الماء، حيث يوصي معهد الطب أن تشرب النساء الحوامل حوالي 8-10 أكواب يوميًا، وقد تحتاجين إلى المزيد إذا كنت تمارسين الرياضة أو تشعرين بالحر الشديد. (إذا كان بولك أصفر داكن، فأنت لا تشربين بكميات كافية).

4-تجنبي ارتفاع درجة الحرارة

قضاء بعض الوقت في غرفة ساخنة أو أخذ حمام ساخن يمكن أن يوسع الأوعية الدموية لديك، مما يقلل من ضغط الدم ويجعلك تشعرين بالغثيان.

إذا شعرت بالدوار عند الشعور بالحر، تجنبي الأماكن المزدحمة، وحاولي أخذ حمام دافئ بدلاً من الساخن، وحاولي إبقاء الحمام باردًا.

5-لا تزيدي الحد في التمارين الرياضية

يمكن أن تتسبب ممارسة الرياضة في بعض الأحيان في فرط التهوية والشعور بالإغماء، وعلى الرغم من أن التمرين يمكن أن ينشط الدورة الدموية، يجب الحرص على عدم المبالغة فيه، وتوقفي عنه إذا شعرت بالتعب أو الدوار.

غالبًا ما يسبق الإغماء بعلامات تحذيرية مثل الشعور بالدفء، والشحوب، والتعرق، والغثيان، والتثاؤب، لذلك يجب إيلاء الاهتمام لهذه الأعراض والاستلقاء على الفور في محاولة لمنع نفسك من الإغماء.